حبيب الله الهاشمي الخوئي
196
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ويسبّب أمراضا كثيرة ، فيلزم حينئذ توقّي البرد ودفعه بالوسائل المعدّة لذلك من اللَّباس والمنزل الدافيء . ولكن بعد مرور الشتاء وحلول فصل الربيع اعتاد البدن بالبرد واستعدّ لتحمّله ، فالتعرّض له وتلقّيه بتخفيف اللَّباس والخروج إلى البساتين والمتنزّهات غير مضرّ ، بل نافع للبدن موجب لنشاطه وتقويته وتجديد قواه ، كما أشار اليه بأنّه يورق وينفخ روح الحياة في الأشجار . وقد أعطى الله هذا الأثر الحيوي للربيع بوسيلة الأمطار النازلة من السماء كما أشار اليه في غير واحد من آي القرآن الشريفة مثل قوله تعالى « 5 - الحج - * ( » يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ « ) * . الترجمة فرمود : خود را نگهداريد از آغاز پيدايش سرما ، ودر پايان با آن درآميزيد زيرا با تن شما همان كند كه با درختان ميكند ، آغازش خزان سوزنده است ، وپايانش برگ سبز پرورنده . ز آغاز سرما نگه دار خويش ولى آخرش را بياور به پيش كه سرما كند در بدنها اثر چنانى كه دارد اثر در شجر در آغاز سوزد بباد خزان در انجام برگ آرد وارغوان الرابعة والعشرون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 124 ) وقال عليه السّلام : عظم الخالق عندك يصغّر المخلوق في عينك . المعنى طوبى لمن فتح عين قلبه ونفذ بصيرته إلى ما وراء ما يرى ببصره ، فيدرك خالق